ما قل ودلما قل ودل من الأقوال

ما قلَّ ودلّ (551 -600) ( 14 )

أيمن الشعبان

@aiman_alshaban

كلمات وجيزة وعبارات قصيرة، من جوامع الكَلِم ونفائس الحِكَم؛ مما ” قلَّ ودلَّ ” من أقوال السلف والخلف، سهلة المنال عظيمة الأثر طيبة المآل، اخترتها بعناية ودقة لتكون زادًا نافعًا في حياتنا العملية، خصوصًا في زمانٍ طغت فيه الماديات، وتغلبت على النفس الملذات والشهوات.

أضعها بين يديكم من باب التذكير، لقوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}، وكيف لا؟! وقد قال الإمام ابن المبارك في تهذيب الكمال: “لا أعلم بعد النبوة درجةً أفضل من بثِّ العلم”.

نسأل الله – سبحانه وتعالى- القبول والسداد والإخلاص في القول والعمل.

551- قال أبو الدرداء: إنما أخاف أن يكون أول ما يسألني عنه ربي أن يقول: قد علمت فما عملت؟[1]

552- قال الحسن: أدركتُ أقوامًا لو أنفق أحدهم ملءَ الأرض ما أمِنَ لِعظم الذنب في نفسه.[2]

553- قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ: يَا ابْنَ آدَمَ! تَضْحَكُ وَلَعَلَّ أَكْفَانَكَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْقَصَّارِ![3]

554- قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: دَاءُ الْبَدَنِ الذُّنُوبُ، وَدَوَاؤُهَا الِاسْتِغْفَارُ، وَشِفَاؤُهَا أَنْ لَا تَعُودَ فِي الذَّنْبِ.[4]

555- تالله مَا عدا عَلَيْك الْعَدو إِلَّا بعد أَن تولى عَنْك الْوَلِيّ فَلَا تظن أَن الشَّيْطَان غلب وَلَكِن الْحَافِظ أعرض.[5]

556- قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كَابَدْتُ الصَّلَاةَ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً.[6]

557- قال أبو سليمان الداراني: ترك شهوة من الشهوات أنفع للقلب من صيام سنة وقيامها.[7]

558- قال الشافعي: إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقى الله عز وجل فاصطنعها إلى من يتقى العار.[8]

559- قال سفيان الثوري: مَا أَحْسَنَ تَذَلُّلَ الْأَغْنِيَاءِ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ، وَمَا أَقْبَحَ تَذَلُّلَ الْفُقَرَاءِ عِنْدَ الْأَغْنِيَاء.[9]

560- قال أبو بكر الخوارزمي: قَلِيل السُّلْطَان كثير ومداراته حزم وتدبير كَمَا أَن مكاشفته غرور وتغرير.[10]

561- قال أبو إسحاق السبيعي: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافاً.[11]

562- قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: قَرِيبًا أَجَلِي بَعِيدًا أَمَلِي سَيِّئًا عَمَلِي.[12]

563- قال ابن حزم: حدُّ الحَزمِ معرفة الصَّديقِ من العدو، وغاية الخُرقِ والضعف جهلُ العدو من الصديق.[13]

564- قال أبو قلابة: ليس من المروءة أن يربح الرجل على صديقه.[14]

565- قال الشعبي: إنا لسنا بالفقهاء ولكنا سمعنا الحديث فرويناه ولكن الفقهاء من إذا علم عمل.[15]

566- قال وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْد: أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ.[16]

567- قال عيسى بن مسكين: من أطلق طرفه كثر أسفه.[17]

568- قال ابن حبان: العدو العاقل خير للمرء من الصديق الجاهل.[18]

569- قال ابن حزم: العاقل لا يرى لنفسه ثمناً إلا الجنة.[19]

570- قال ابن الجوزي: إفتح عينك متى رأيت العقل يؤثر الفاني على الباقي، فاعلم أنه قد مسخ![20]

571- عن الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءَاياتِيَ} قال: عن فهم القرآن.[21]

572- لا تحتقرن أحداً مهما هان؛ فقد يضعه الزمان موضع من يرتجى وصاله ويخشى فعاله.[22]

573- قال ابن القيم: الْقُلُوب الْمُتَعَلّقَة بالشهوات محجوبة عَن الله بِقدر تعلقهَا بهَا.[23]

574- قال يحيى بن معاذ: من لَمْ ينظر فِي الدقيق من الورع لَمْ يصل إِلَى الجليل من العطاء.[24]

575- الجزع للمصائب الملقاة كفران للنعم المبقاة.[25]

576- قال حمدون القصار: لَا يَجْزَعُ مِنَ الْمُصِيبَةِ إِلَّا مَنِ اتَّهَمَ رَبَّهُ.[26]

577- قال وهب بن منبه: احتمال الذل خير من انتصار يزيد صاحبه قمأة.[27]

578- يقول سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا الدُّنْيَا؛ لِأَنَّهَا دَنَتْ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَالُ؛ لِأَنَّهُ يَمِيلُ.[28]

579- سُئِلَ يُوْسُفُ: مَا غَايَةُ التَّوَاضُعِ؟قَالَ: أَنْ لاَ تَلقَى أَحَداً إِلاَّ رَأَيْتَ لَهُ الفَضْلَ عَلَيْكَ.[29]

580- قال الشافعي: وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أوجر عليه ولا يحمدوني![30]

581- لاَ يَصْفُو لأَحدٍ قَدمٌ فِي العبوديَّةِ حَتَّى تكُونَ أَفعَالُهُ عِنْدَهُ كُلُّهَا ريَاءً، وَأَحوَالُهُ كُلُّهَا عِنْدَهُ دعَاوَى.[31]

582- قال أيوب السختياني: إنه ليبلغني موت الرجل من أهل السنة فكأنما يسقط عضو من أعضائي.[32]

583- قال البخاري: مَا أَردْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بكَلاَمٍ فِيْهِ ذكرُ الدُّنْيَا إِلاَّ بدأَتُ بحمدِ اللهِ وَالثنَاءِ عَلَيْهِ.[33]

584- قال ابن حبان: من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عَلَيْهِ، أخاف أن يكون حتفه في أقرب الأشياء إليه.[34]

585- قال طاووس: مَا مِنْ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ إِلَّا أُحْصِيَ عَلَيْهِ حَتَّى أَنِينَهُ فِي مَرَضِهِ.[35]

586- قال مغيرة بن مقسم: إِذَا تَكَلَّمَ اللِّسَانُ بِمَا لاَ يَعْنِيْهِ، قَالَ القَفَا: وَاحَرْبَاهُ.[36]

587- قال عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَيْسَانَ: مَكَثَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً لاَ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ يُؤذِي بِهَا جَلِيْسَه.[37]

588- قال ابْنِ عَوْنٍ: ذِكْرُ النَّاسِ دَاءٌ، وَذِكْرُ اللهِ دَوَاءٌ.[38]

589- قال الصوري: اعمَلْ للهِ، فَإِنَّهُ أَنفَعُ لَكَ مِنَ العَمَلِ لِنَفْسِكَ.[39]

590- قال يحيى بن معاذ: إذا كنت لا ترضى عن الله كيف تسأله الرضا عنك؟[40]

591- قال الأوزاعي: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ قَلِيلًا وَيَعْمَلُ كَثِيرًا، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَثِيرًا وَيَعْمَلُ قَلِيلًا.[41]

592- المتعبد يبكي على الفتور بكاء الثكلى بين القبور، ويندب زمان الوصال ويتأسف على تغير الحال![42]

593- قال عمر بن الخطاب: خُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ.[43]

594- قال أبو عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ: مَنْ لَمْ يَعِظْكَ لَحْظُهُ، لَمْ يَعِظْكَ لَفْظُهُ.[44]

595- خير الخلال الأدب، وشر المقال الكذب.[45]

596- قال ابن مسعود: إني لأحسب العبد ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها.[46]

597- قال الحَسَنَ بنَ صَالِحٍ: فَتَّشتُ الوَرَعَ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنَ اللِّسَانِ.[47]

598- لَيْسَ شَيْءٌ أَقْطَعَ لِظَهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا شَيْءَ يُضَاعَفُ ثَوَابُهُ مِنِ الْكَلَامِ مِثْلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.[48]

599- قال الشافعي: ما تقرب إلى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.[49]

600- قال ابن القيم: ومن علامات صحة القلب: أن يكون أشح بوقته أن يذهب ضائعا من أشد الناس شحا بماله.[50]

 

13/1/1439هـ

3/10/2017م

[1]اقتضاء العلم العمل ص41.

[2]دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ ص207.

[3]المجالسة (2/391).

[4]المجالسة (3/285).

[5]الفوائد ص68.

[6]الحلية (2/318).

[7]إحياء علوم الدين (3/95).

[8]تهذيب الأسماء (1/57).

[9]الحلية (6/388).

[10]يتيمة الدهر (4/226).

[11]السير (5/399).

[12]الحلية (2/346).

[13]الأخلاق والسير ص177.

[14]روضة العقلاء ص245.

[15]اقتضاء العلم العمل ص79.

[16]المجالسة (1/377).

[17]ترتيب المدارك (4/348).

[18]روضة العقلاء ص21.

[19]الأخلاق والسير ص80.

[20]المدهش ص151.

[21]المجالسة (1/388).

[22]هكذا علمتني الحياة ص21، مصطفى السباعي.

[23]الفوائد ص98.

[24]الرسالة القشيرية (1/234).

[25]سبيل الرشاد إلى نفع العباد ص11.

[26]الحلية (13/231).

[27]السير (4/555)، وقمأة أي الدعة والخصب.

[28]المجالسة (1/376).

[29]السير (9/170).

[30]السير (10/55).

[31]أبو عمرو بن نجيد، السير (16/147).

[32]الحلية (3/9).

[33]السير (12/445).

[34]روضة العقلاء ص23.

[35]الحلية (4/4).

[36]السير (6/12)، واحرباه: نداء وندبة وتأسف على ما سلب منه.

[37]السير (6/125).

[38]السير (6/369).

[39]السير (10/391).

[40] صفة الصفوة (2/293).

[41]الحلية (6/142).

[42]ابن الجوزي، المدهش ص165.

[43]روضة العقلاء ص84.

[44]شعب الإيمان (11/356).

[45]المستطرف ص32.

[46]اقتضاء العلم العمل ص61.

[47]السير (7/368).

[48]سفيان الثوري، الحلية (7/16).

[49]تهذيب الأسماء (1/54).

[50]إغاثة اللهفان (1/72).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى